النداء

دعـــاك نداء لاح كــالـنور بـاهـــــرا
فألهم مهــمـــوما وأرشــد حائــــرا
وحرر من للـــرق كــــــان مصــــيره
وسـدد سهما كــان كالنصر قاهـــرا
من الراسيات الشم، من أطلس المدى
تعالى، صــداه في العواصـم هادرا
وقال جهارا: “نحن من يردع العــدا
وبالدم والأرواح نفــــدي الجـــزائرا”
ودمدم في الأوراس صوت مجلجل
تداعى له صوت الصحارى مناصرا
وجلجل عبر الونشريس  وجرجرا
وكـــبر للتحــرير من كـــان ضامــرا
رجال أتوا من كل فج ومسلك
عزائمـهم كالفـجــر تبدي البشائـــرا
تحث خطاهم حكمة من محمد،
وبــأسُ عـــلي،   يسـتـفز المشاعرا
وعقبةٍ الفهري في ساحة الوغى
وطــارقَ في تصميمه كان ماهـــرا
وإرثُ أميرٍ في جهـــاده  قــــــادرٍ
على صهوات المجـــد قد كان قادرا
وأحيوا منارات الجهاد بعزمهم
فضمــــخ  قانيهم هـــلالا مجــــاهرا
ورفرف فوق الأطلسين لواؤهـــــم
وزغردت الحسناء في الخدر باكـرا
تحقق حلم كان بالأمس  ضامرا
وحرر شعب  كـــــان  بالقهر عاثرا
دعاك  نداء لاح  كالنور باهرا
فألهــم مهـمــوما ، وأرشـد حائـــــرا

أحمد حمدي

شارك بتعليقك