فضاء أحمد حمدي

نجم كان في الجزائر

ساهمت بهذه الشهادة في الملف الذي أعدته الاديبة نوارة الاحرش لجريدةالنصر بمناسبة رحيل الشاعر الكيسر أحمد فؤاد نجم .. والصادر يوم الاثنين 9 ديسمبر 2013

عندما خرج الشاعر الكبير احمد فؤاد نجم من سجون السادات منفيا الى فرنسا، تحايل الشاعر وحول طريقه الى الجزائر التي استقبلته استقبال الأبطال، كانت أشعاره وصوته قد سبقه الى الجزائر قبل ذلك بحوالي عقد من الزمن، وكانت قصائده على السنة الطلبة والمثقفين الجزائريين ، كما سبقته الى الجزائر أسطوانة من 33دورة تحمل مجموعة من القصائد من تلحين وأداء رفيق دربه الملحن الشيخ امام عيسى ،، في هذه الفترة كانت دائرة النشاط الثقافي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي تحتضن أصوات المثقفين والأدباء والشعراء من كافة أنحاء العالم، وقد أرسى هذا المنحى الرحوم مصطفى كاتب. أقام رفقة الشيخ امام عدة أمسيات (ثورية) في عدة مدن جزائرية لقيت نجاحا منقطع النظير، بيد ان احمد فؤاد نجم قد أخذ من جهته بجمال الجزائر واندمج في صميم الطبقة المثقفة الجزائرية حيث سنت عادة حميدة اذ صار ضيف شرف في بيوت الجزائريين، وعلى ما اذكر كانت اول سهرة في بيت كاتب ياسين المشهور بفوضاه، لكن زوجته زبيدة شرقي كانت تقوم بكل كبيرة وصغيرة وختمها الشيخ امام بصوته الاجش فتفطن الجيران فتقاطروا على البيت (حي ميسوني) التي اكتظت على اخرها ودامت السهرة الى الصباح وتكررت العملية بالتقريب في بيت المرحوم الطاهر وطار ،، اصبح دائم الحضور في مقر اتحاد الكتاب، رفقة وطار والطاهر بن عيشة، ورزاقي وحرز الله محمد الصالح،، قرر نجم ان يبقى في الجزائر بينما عاد رفيق دربه الى مصر لانه لم يكن متابعا مثله، وعن طريق اتحاد الكتاب ومن خلال رئيسه الدكتور محمد العربي الزبيري تم توفير سكن حيث استقر وتزوج من الفنانة سونيا سافر الى سوريا ولبنان لإحياء أمسيات شعرية، حضرت احداها في صالة تشرين كانت مملوءة على اخرها وفيها تعرف على الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب الذي لم يعد يفارقه، وتم احياء سهرات على شاكلة سهرة كاتب ياسين لكن هذه المرة في دمشق ودون الشيخ امام لكن مظفر النواب كان يقوم بالدور ،، انه عازف ماهر،، اصبح نجم مأخوذا بثلاث مدن ، القاهرة، الجزائر، دمشق وآخر مرة زرته في القاهرة في حيه الشعبي، كان منهك القوى لكن ذا عزيمة صلبة،، رحمه الله،

Categories:   أفكار و كلمات

Comments