الجزائر لها ربيعها

سألتني الصحفية ب. عيشة من جريدة النهار عن الجزائر وما يسمى بالربيع العربيي فاجبتها كتابة اليوم الاثنين 21 افريل 2014 بما يلي:

هل الجزائر في منأى عن الربيع العربي
ج : بالنظر الى من نحت هذا المصطلح وهو الفكر الاستعماري الفرنسي فانه يعرف جيدا مدى تأثير اللغة والبلاغة في المتلقي العربي، لذلك تم تسويق هذا المصطلح بدل مصطلح ثورة الياسمين الذي أطلق في البداية على الثورة التونسية، ولا شك ان هذا المصطلح يحمل شحنة رومانتيكية تغطي شحنة اخرى توحي بالغباء السياسي، أقول ذلك وانا أتذكر العبارة الفرنسية  Travail Arab
الدالة على الرداءة ،، ويبدو فعلا، ودون قصد من مسوقيه، فقد صار اقرب الى ربيع الدمار منه الى ربيع التحرر، انه نتاج نظرية الفوضى الخلاقة في العلاقات الدولية لصاحبتها كوندوليزا رايس، لذلك فأنا اتحفظ على هذا المصطلح، وايضاً اذكر بما كشفته التقارير الصحفية والبحوث العلمية ان هناك تنظيمات خارجية ولها جذور صهيونية وراء الترويج وتمويل هذه الثورات السالبة، لذلك أقول ان الشعب الجزائري قد صنع ربيعه الخاص سنة 1988 وهو الذي عصمه من المؤامرات التى تحاك تحت هذا الشعار، لكن ينبغي ان تفتح في اقرب وقت ورشا للإصلاح الشامل للدولة، وفتح المجال امام الأجيال الجديدة لتتحمل مسؤوليتها في صناعةًالمستقبل، حتى لا نقع في براثن هذه الفوضى الخلاقة.

·      إذا كانت مهددة بهذا الربيع ما المطلوب من الحكومة القيام به من أجل شراء السلم الاجتماعي
ج : أنا لا افترض ان الجزائر مهددة بهذا اللاربيع، ومثلما قلت ان الجزائر صنعت ربيعها عام 1988 اما الحكومة فعليها ان تشمر على سواعد الجد، وينبغي لها ان تعرف انها ملزمة بتطبيق برنامج الرئيس الذي انتخبه الشعب الجزائري لوضوحه وواقعيته، من جهة والوعود التي أطلقها منشطو حملة الرئيس من جهة اخرى ، فالشعب ينتظر بداية تطبيق تلك الوعود وبوجوه جديدة، اما مسالة السلم الاجتماعي فأنا لا ارى عيبا في ذلك بل أحبذ السلم الاجتماعي، ولا يوجد تفكير سياسي سليم وناضج لا يأخذ بعين الاعتبار السلم الاجتماعي، وهنا أتساءل : الا ترى ان عكس السلم الاجتماعي هو الحرب الأهلية او الصراع الطبقي،،، ان تحقيق السلم الاجتماعي هو بداية الاستقرار الذي يفضي الى البناء والتشييد.

·      هل ترون أنه من واجب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ضم أعضاء من المعارضة في تشكيلة الحكومة المرتقبة
ج : الدستور الحالي لا يقول بذلك، لكن أشير الى ان حكومات التكنوقراط عادة  ما تشكل في المراحل الانتقالية، او الأزمات العاصفة، وفي تقديري فان الجزائر ليست في مرحلة انتقالية، بدليل النسبة العالية من المشاركة في الانتخابات وايضاً اعادة انتخاب الرئيس بنسبة اعلى بمعنى ان الشعب يرغب في الاستمرارية بينما تشير الانتقالية الى نوع من القطيعة، وليست الجزائر  في أزمة عاصفة، بل في صراعات ونزاعات سياسية  لا يخلو منها اي مجتمع، وأشير الى ان الجزائر عرفت اثناء التحالف الرئاسي حكومة من احزاب الأغلبية، واعتقد انه قد  صار من الضروري ان يوضع حد للتداخل، وان يحمل حزب الأغلبية مسؤولية الحكومة الامر الذي يمكن الشعب من التقييم السليم لأدائها.ومحاسبتها ان أخلت  بأداء واجبها.

شارك بتعليقك