انفجارات

نخلة الميلاد

طالما سافرت في ليلة صيف؛
يرقص اللحن على خطوي المخاطي،
وأنغامي الحزينة.
صدئ الرعب،
وغام الليل !
كدست فواتير المآسي؛
فوق جفني

* * *

آه من عينيك؛
عيناي إليك,
منذ أن قشرت خوفي
و ركبت القدر المحموم
في ليلي
عرفت الحب
أطفالا
و أقواس قزح

* * *

وتقمرت
فتمتمت؛ وعيناك نخيل:
آه…..
يا ليلي،, ويا عيني عليك.
حبنا يكبر كالظل
و كالرعب
الذي يولد في ليل
الحزانى الكادحين.
وأنا نهر الهوى الجاري
جراح المتعبين.

* * *

كان ظلي غصبا
فوق جدار الصمت،
يجتاز المنافي،
وادعاءات الحروف الخائفة.
عندما أحببت فيك
الحب
كان المطر الغامر
يسقي نخلة الميلاد
والميعاد
كان المطر

1970

 

حارة الأشواق

مرمية؛
عبر المدى عيناك
يا جميلة.
محفورة كالرعب في أشعارنا؛
كالورد في أحلامنا؛
كالفقر في أيامنا.
يا أنت…!
يا غنيمة الجياع؛
تطلسمت في دفقة الموال؛
رعشة الأشواق,
ونحن يا حبيبتي عشاق
في ساحة التجلي
ترحل عبر صمتنا
أرواحنا للحب!
عبرت حارة الأشواق
زائغ العينين……
أمصغ الصبار,
وكنت يا حبيبتي؛
صبية مجدولة الشعر
ينضح من جفونها؛
الهوى,
و الصمت والضجر.

1969

 

أغنية

من اجل عينيك

ليلي اغتاله الأرق
و اغتالني
في ارتيابي
الشوق والقلق

نامت نجوم,
وما نمنا
وطيفك في جفني
تمثال حب……
رائع…عبق.

يهفو الحنين بقلبي.
فالدجى قدر
وأنت بين يدي الوجد
يأتلق.
وفي كهوف الهوى المصلوب
ينهشني
بعد المسافات
والنيران
والأرق

و ها انا…
في خيالاتي.وأشرعتي
أدغدغ الوتر الظامي,
و احترق!

1969

 

تائه
في مملكة القلق

ـ I ـ

..و يدق قلبي
آه…لعلك ترتقين جدار حبي.
أنا ضعت في قلقي, ودربي؛
تلفت مجاديفي, !!
وسرت بدون ركب.
في موجة الأيام،
في قلق الثواني.
يغتالني شكي،
ويعصف بي التحدي،
في زحمة الأيام،
في قلق الثواني.
يغتالني شكي،
و يعصف بي التحدي
في زحمة الأيام،
في الطرقات وحدي.
ما من رفيق
في الطريق يشد زندي
أنا ضعت في قلقي و دربي

ـ II ـ

.. ويتيه عبر البحر ركبي!!
فإذا قلاعي؛
تخب في غبش الضباب.
تترنح السكرى,
و ترتاد الغياب
فيضيع في صمت المخاض
و في احمرار الشمس
هدا السندباد!

ـ III ـ

و البحر أجوف ما يكون!
في عين بحار.
على شفتيه تنتحر البحار!!
في مقلتيه..
في ارتعاشات الحروف؛
تعيش أحقاد الخريف.
وما يكون غناه.
إن غنى؟!!..
وتلك الأغنيات؛
سوى خدوش الحشرجات،
ويتيه ركبي
أنا ضعت في قلقي ودربي

ـIV ـ

و يجف حلقي.. !!
فتموت أحلام الطفولة
في المخاض
وامضغ الحسرات في ألم
و انتظر المحال
فتدندن الكلمات
في شفتي عطشى
بلا ابتسامات ندية..
و أنا أضيع بدون ركبي
أتيه في قلقي
ودربي

1968

 

غــزل

يا طيفها
زر بيتها
مرة!
تخضر دنياي
بأحلى الأمان.

فزورقي
يتيه في عالم،
بحاره
الشفاه
والمقلتان

أنا يا طيفها..
عنيف الهوى،
والبين صعب
في فؤاد جبان.

تهزني الأشواق
في لهفة حرى
وقلبي من حبيب يعان.

ورمشة
تأسرني في لظى
وهذا طبع الحسان

* * *
حبيبتي… !!
الناس من حولنا
تروي حكايانا
بكل لسان.

وقلبك الجموح
من صده
أبكى غريب الطير
والسنديان.

أنا…
لا أستطيع كتم الهوى
وهكذا العشاق
منذ زمان!!

حبيبتي…
ترفقي..!
فا أنا أموت بالعينين
قبل الأوان.

وأركب الأحلام
في حملها!
وأسبق الفرسان
عند الرهان

فلا تكوني في الهوى
طفلة
ما عرفت في عمرها
ربيع الزمان!

* * *
حبيبتي..
بنيت عش الهوى
سقيته من قلبي
همس الأغان.

نحته
أرجوحة للضيا
على جبين الأفق
كان المكان!

أحلامي الخضراء
سكرانة
ليس لها سوى العيون
دنان

لا تبخلي…
فإني للهوى عابد
هل أنت مثلي؟
تعبدين الحنان!
1969

تحـدي

على حبها قد بكيت كثيرا،
على حبها؛
راح عمري حزينا!!
تحجرت الذكريات،
وكانت لعمري بعض رموش
ودنياي
كانت سماء بلا سحب
وليال مطيرة

* * *
على حبها!!
قد بكيت كثيرا؛
فضيعني في دروبي
الخيال،
وعشت المحال،
وأحلام ماض تولى
وأبكى كثيرا،
وما من حنين
يذكرها بفؤادي الحزين
..وها أنا وحدي
على حبها
أتحدى السنين

1971

قمر الظهيرة
إلى ناظم حكمت..

سكت المغني
وعششت في مقلتيه؛
طيوف أحلام ذليلة.
باتت ترمد في المخاض
ما…
ما تفجره البراكين
التي نامت طويلا!!
.. سكت المغني،
وما سكت !!
“منور” والعمال في اسطامبول
يبكون المغني
وما سكت
وعلى جبين الأفق
يزحف كالقدر
قمر الظهيرة.

1971

فقير
على صليب لوركا

وحدقت عيناي في الفراغ
تصارع الضياع؛
فالحب ضاري،
والندى قد ضاع!
ومخلب الوحش
يصر في الأمعاء
كقطة عمياء،
..يا هذه السماء؛
فعامنا مستنقع،
تغمره المجاعة
ونحن في مخلبها جماعة.
**
تخنقني شوارع المدينة
ويركض التاريخ للوراء
يلولب الأيام
في سخاء
يقتلني..
يسحقني
يا إخوتي
لوركا على الصليب مات
لأنه أدرك
ما تضمره
في موتها الحياة.

1966

مشكلة

قصيدة تجريبية

.. وترسبت في ذكرياتي؛
عينا عصفور،
ينقر في قلبي النور.
وها أنا أصارع الدوار؛
في شراييني يعيش الحزن،
والحب؛
ويمتد الصراع.
وفي لحظة اللاوجود!
وقفت في المنولوج والحياة،
وعقرب الساعة
في نهاية المطاف.
تململ في بطن الأشياء
ليعبر عيني العالقتين..
بلا أهداب إ
في قفص الزمن الضائع
فالعالم في سرداب المجهول
تمخض..
حولني..
مشكلة!

1971

هاملت
خارج المسرح

كان يحكي:
_ كل شيء ضاع …
نكسة
_أي نكبة؟!
_ لم يعد شيء
حصاد العمر مأساة
وغصات بحلقي!
و تململت..تألمت،
تحطمت على صخر الحياة.
ها هنا
في الحلق غصة
_ إن في عينيك
ثورات؟
_ دعيني؛
بل هنا في القلب غصة!
_ وانتقاما؛
سوف يمحو العار,
عن حيفا وغزة.
_ أسكتي
لم تبق في قلبي
همسة
زعزع اليوم بهزة
لم تعد كلماتك الغر
بقلبي
تطفئ النار، ورغبة.
_ ان في عينيك أكثر
قوة..لا تتحطم!
_ اسكتي
في الحلق غصة!
و تململت ..تألمت..تأملت
وفي عيني نيران
رغبة.

1967

سلة دخان

..ومضى العام، وأنت..
أيها الوجه
مسجى!
تحفر الجرح بقلبي
ثم تحفر..
وجع الوعد،
وأعباء الهزيمة.
ترسم الغربة
والذلة أثقالا،
وأشياء كثيرة.
أيها الوجه المسجى!
أنا ما زلت؛
كما كنت؛
وفي قلبي يشمخ
كبريائي,
كشموخ العاصفة.
يتحدى الموت،
يمضي كرياح زاحفة،
أنا ما زلت؛
كما كنت؛
رياحا،
ورعودا قاصفة.

1968

قصائد
إلى فلاح

_ I _

..كان فلاحا صغيرا
كان يدري
أنه يكبر كالطفل، وكان
حقله فردوس شاعر.
ينتشي كالورد
في نسمة صبح.
لا يداهي حلمه لغز المدائن.
انه لا يعرف الشعر,
ولا هذي الأغاني الجوف
في دور اسطوانة.
إنما الشعر الذي يعرفه،
عند صفصاف، ونخلة,
وينابيع، وزهرة.

_II _

الفجر ..
يبعثر عند النهر
أضواء،
ومواعيد الدفء.
وكان الفلاح؛
يجس الأرض،
طبيبا ماهر
ويظل يجاهر،
والشمس كقبعة من نار.
تحتد،
وتلتهم الصبر.
وبتوقيع معلوم تذوى؛
كالشمعة!
فيعود الطير الشارد
ويخر من الجوع
فيا للعجب!

– III –

.. كعنفوان غابة؛
كان؛
وكانت أرضه معطاء،
رغم سنين العقم
تمتلئ الخوابئ الكبيرة
بالزيت
والطحين .

1968

أحاديث الفقراء

1- القنديل

أتيت رغم الليل
وعالم الدمار،
وهذه الأشباح،
والبخور.
حديقتي كانت،
وكنا حولها ندور.
وكانت السلاحف
حاقدة.. تقاوم؛
عند انفجار الزيت في القنديل
قذيفة .. قذائف

2- الرفض

رفضت أن أكون
في معمل السلاحف أفيون
رفضت أن يجرني لساحة النسيان
جبان.
وطغمة السلطان، والأذناب.
رفضت
ما قننه الطغاة والحكام،
وهذه الأحكام.

3 – المخاض

الليل في قريتنا
كخيمة سوداء.
اله غاب , يحجب الضياء
ويملأ الفضاء
بقهقهاته المجنونة الرعناء.
و زحف الرفاق؛
في قريتي كالنهر،
يبنون قوس النصر.

4 – ضياء

.. وطلع النهار؛
فانبجس الورد،
وغنت الأطيار،
وركض الأطفال في الشارع
تحت زخة الأمطار!

1968

انفجارات

ـ 1 ـ

.. و ينفلق الصمت؛
تحبل في دغدغات المواسم؛
في رعشات الضحايا…
الحروف..
رؤى عاشق
عشبا في عيون العطاش.
لكم ضمخت جدب نهديك
عيناي !
منذ سنين
ركبت حصان التحدي
و بعثرت في النسغ؛
حبا كظل سحابة.
عيون التماسيح
كانت تطاردني ..
اغرورق الليل فيها ,
فيا قلب, !
هذا زمان الصمود،
وعصر التحدي.
وفي لحظات المواء،
وصخب الطبول؛
على واجهات الحوانيت,
كانت تنام,
ممزقة الشفتين..
ولكن..
قد انساب صوتي
يحل الطلاسم،
ويصمد في حشرجات المواويل،
دون انتظار:
والله ما نبطـل غنايا
والله ماني ندرق فيـــه
جبته عن كل الـثوار
وال في قلبي ما نخبيه
ـ 2 ـ

..وأدركني
في دهاليز بيداء عشقي
صليل السيوف.
يداي..
ارتعاش الفوانيس
في ليلة الكبرياء.
على القلب..
آه، تنام
وترفض
ثم تثور
فيعشب رغم جفاف لساني
انتظار
وبرغم ثأر
تواثب عبر احتدام السنين
فكنت انفجارْ
وكنت انتصارْ،
فغنيت حبي
وأنشودتي
دون أي انتظار :
نوري لك وين الحق كان نسيته
يا بورجـوازي، يا وسـخ، يا ميته
ســاس الفقر، من أرضنا نحـيته
بسـلاحــنا، والحــب نا، رسـيته.

– 3 –
جموع المساكين؛
تغضب في اغنياتي،
وتحلم في اغنياتي.
فتمتد..
تمتد عيناك !
تأسو جراحي
التي عنكبت في حشاها السنون،
ويولد في رحم الكلمات
خليج من الصحو.
أدخل طمي الدهاليز..
أخلع تاج الرؤوس،
ووشم الأساطير..
ما طحلبت في عروقي؛
فيسقط في القاع؛
صمت الفواصل،
تحت الحوافر.
أكبر مثل الشجر,
فيصخب صوتي؛
يدحرج كل هذر
ويسبق كل كلام :
القهـر ما ينفعـش
والحر ما يرجعـش
حتى يجيب العرش
أو النعش.

1971

كوحشة الصبي

كوحشة الصبي؛
وقع خطاك عند الأفق الغربي!
يهز في الأعماق وحدتي.
يا هائما ..
وحدك في فجاج الموت!
يا مضغة؛
في جوف حوت؛
تبحث عن شعاع النور.
في عالم الديجور,
يصعد للنجوم عند الليل؛
على جسور الشوق؛
يمارس الأحلام،
والتزوير.
يحمل سيف البرق؛
فوق رأسه عمامة
تدور.
وفجأة ينفجر الحلم،
ويقرع الناقوس!
وقع خطاك عند الأفق الغربي.
كوحشة الصبي؛
كآهة الغريب في البحار.
يا سندباد البحر..
ألق النهار!
الق عصا الترحال
ليس ها هنا أحد!
يا وحشة الصبي!

1967

شارك بتعليقك